عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
600
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ولعل ابن عباس ذكر " حضور " بأنها إحدى القرى التي أرادها اللّه بهذه الآية . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 16 إلى 20 ] وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) قوله تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ أي : ما خلقناهما وما بينهما من سائر المخلوقات على هذا الوجه العجيب البديع المشحون بضروب الحكم عابثين بذلك ، إنما خلقناهما وما بينهما دلالة على قدرتنا وحكمتنا ووحدانيتنا ومصالح عبادنا باطلا ؛ لأن العبادة لا تصلح إلا للخالق العظيم . . . « 1 » . قوله تعالى : لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً قيل : هو المرأة . قال الحسن وقتادة : اللهو بلغة اليمن : المرأة « 2 » . وقيل : الولد « 3 » .
--> ( 1 ) عدة كلمات غير ظاهرة في ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 10 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2447 - 2448 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 620 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الحسن . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2447 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 619 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة .